ابن خالوية الهمذاني
81
اعراب القراءات السبع وعللها
قويت فكانت حاجزا فهو إذا أسكن فقد خرج من كسر إلى ضمّ ، وإذا فتح لم يخرج . ونظيره قول البصريين : أدخل ، والأصل إدخل بكسر الألف ، فلما كرهوا الخروج من كسر إلى ضم ضموا الألف لتتبع الضمة الضمة إذ كان الساكن بينهما ليس حاجزا قويا . والحجّة لأبي عمرو أنه إنما يسكن مع المضموم ؛ لأن الضّمة أثقل الحركات ، والسكون أخفّ من الحركة ، فأسكن الياء مع المضموم لتخف الكلمة . وما أعلم أحدا تكلّم فيه . فأمّا فتح الياء في قراءة حفص في نحو : وَلِيَ نَعْجَةٌ « 1 » وقراءة ابن كثير : وَلِيَ دِينِ « 2 » ، فلأنّ الاسم الياء واتصلت بحرف واحد ففتحت تكثيرا للكلمة ، وكذلك تفعل العرب في نحو ولّى / ألفان لئلا تسقط الياء الالتقاء السّاكنين لقلة حروف الكلمة . فأمّا قراءة حفص : مَعِيَ عَدُوًّا « 3 » ونحوه فإن حروف الصفات ما كان على حرفين نحو : « من » و « عن » ، و « مع » ، إذا أضفتهن إلى ما بعدهن أسكنت النون [ في ] نحو : « من » ، « عن » وفتحت العين في « مع » ، فقلت : من زيد ، وعن زيد ، ومع زيد ؛ لأن العين من حروف الحلق ، وحروف الحلق تفتح في الموضع الذي يسكن فيه غيرها ، فلما انفتحت العين « 4 » فتحوا الياء لمجاورتها العين . 25 - وقوله تعالى : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها [ 36 ] قرأ حمزة وحده : فأزلَهْما وقرأ الباقون : فَأَزَلَّهُمَا فحجّة من قرأ فَأَزَلَّهُمَا أنه جعل من الزّلل في
--> ( 1 ) سورة ص : آية : 23 . ( 2 ) سورة الكافرون : آية : 6 ، وهي رواية حفص عن عاصم . ( 3 ) سورة التوبة : آية : 83 . ( 4 ) أي مع الظاهر .